عاش الأول من أيار

 يوم الاعتراض على استغلال الطبقة العاملة

 

لا تجد دعاوى المساواة التامة للمرأة مع الرجل استجابة سوى في الحركة الاشتراكية. ولا تجد المرأة نصيراً غير متردد مع تطلعها بكسر القيود المفروضة عليها ، وكسرها بالكامل، سوى في الحركة العمالية التحررية ضد استغلال الرأسمالية للعمال واستغلالها المضاعف للنساء على أساس الجنس ومن ثم على أساس عبوديتهن للعمل المأجور.

اعتادت الرأسمالية التمييز ضد المرأة العاملة وتصنيفها في درجة ثانوية عن الرجل وذلك لأسباب اقتصادية بحتة ألا وهي التفريق بين الصفوف المتراصة للقوة العاملة وتقسيمها الى مجموعتين متواجهتين. منذ فجر الرأسمالية تم تصنيف المرأة العاملة على إنها ذلك الجزء الثانوي من سوق العمل الذي يمكن الاستغناء عنه في حالات الضعف الاقتصادي. ولدعم هذا التمييز تعتمد الراسمالية على ميراث  المنظومات الاجتماعية البطركية والايديولوجية الدينية المناهضة للمرأة.

تواجه الطبقة العاملة في العراق اليوم أشرس هجمة رأسمالية ضمن النظام العالمي الجديد الذي دمّر مؤسسات المجتمع المدني في العراق والبنى الاقتصادية ليترك الطبقة العاملة عرضة للبطالة والجوع والتخلف وانعدام الآفاق. وثبّتت هذه الهجمة فيما بعد واقع الاحتلال الذي سبب مقتل الآلاف من المدنيين في العراق وأصبح مصدراً مستمراً لإرهاب المدنيين. وبنفس الوقت شكّل التواجد الأمريكي مصدراً لجذب الإرهاب الإسلامي من كل العالم وكذلك مبعثاً لتنظيم بقايا البعث في جيوب تسمّي نفسها بالمقاومة ولا تكترث بمصير المئات من الأبرياء الذين يذهبون ضحية مواجهاتهم اليومية مع الأمريكان.

يكمن البديل الوحيد في نهوض الطبقة العاملة وانعتاقها من أسر الوعود الكاذبة بالديمقراطية الامريكية وكذلك انعتاقها من التوهم والتبعية للإسلام السياسي وكذلك نهوض ذلك العملاق النائم من البشرية المتمدنة لوضع الحد لقطبي الإرهاب العالمي .

ان الأول من أيار هو رمز للنضال الأممي للعمال، يوم تضامن الطبقة العاملة في مواجهة الرأسمال والاستغلال. فلنجعل الأول من أيار هذا العام يوم اعتراض على السيناريو الأسود وقوى الإرهاب. ولنطالب بمغادرة القوات الأمريكية ولنناضل ضد الإسلام السياسي المحلي والعالمي.

تقع أنظار العالم أجمع على العراق والتحولات في العراق اليوم. ومن هنا فإن فوز بديل الطبقة العاملة، بديل الشيوعية العمالية، له أهمية مضاعفة. يعتمد واقع المرأة كلياً على إنتصار هذا البديل الذي يدافع عن المساواة التامة بين المرأة والرجل. ولولاه تظل نساء العراق أسرى في مستنقع الظلام الديني والقومي والعشائري.

 

عاش الأول من أيار يوم العمال العالمي.

عاشت الحركة التحررية للطبقة العاملة، بديل مساواة المرأة بالرجل.

 

ينار محمد

رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق

‏01‏/05‏/2004