محاضرة أحمد الجلبي في تورونتو
اعتداء أعوان الجلبي بالضرب على إحدى ناشطات لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية
نظمت لجنة التنسيق للفعاليات العراقية ندوة للمرشح الأمريكي لاستلام الحكم في العراق في 12 من أكتوبر في قاعة سكاربورو العامة في مدينة تورنتو في كندا وبحضور جمع غفير تم جلبه من مدن أمريكية وكذلك مدن أوروبية للتأكد من توفير الدعم المعنوي للمعارض العراقي الذي لا يمتلك أية شعبية بين العراقيين الضالعين بالسياسة لمعرفة الجميع بمساندته للحصار الأمريكي ضد الشعب العراقي خلال العقد المنصرم ومواقفه المعروفة بمعاداة مصالح الجماهير. كما إن موقفه المشين من الإصرار على الهجوم الأمريكي المرتقب على العراق الذي يستحيل أن يحقق أغراضه إلا بعد حمام دم يقضي على عشرات الآلاف من العراقيين الأبرياء.
ما يقارب من نصف مليون امرأة عراقية فقدن أطفالهن بسبب المرض والجوع الناجم عن الحصار الاقتصادي المفروض من قبل الحكومة الأمريكية. كيف سيواجه الجلبي هذه الأمهات مستقبلا كونه قد أصر على أمريكا بإبقاء الحصار مرارا وتكرارا واصبح شريكا بالجريمة مع رؤسائه. بالإضافة الى اندفاعه المستمر في تحريض الحكومة الأمريكية للبدء بحملة عسكرية أخرى أملا منه بالوصول الى الحكم فوق جثث العراقيين.
عانت النساء العراقيات من مآس قل نظيرها في التاريخ الحديث، مئات الآلاف منهن فقدن أزواجهن خلال الحرب العراقية الإيرانية المنهكة مما سبب في عجزهن عن توفير لقمة العيش لأطفالهن – وخاصة كون صدام قد شرّع من القوانين مما أعطى الأفضلية للرجال في أماكن العمل. كما وان تردي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية ادى الى ازدياد حالات قتل النساء " غسلا للعار " والتي تم تتويجها بحملات قتل جماعي منظّمة من قبل النظام البعثي المجرم. اذ تم قتل ما يقارب 250 امرأة عراقية خلال ما سمي بالحملة الإيمانية ابشع قتل – كل ذلك لتكريس حالة دونية المرأة في المجتمع وعدم تجرؤها للمطالبة بأوضاع افضل أو مجرد الحلم بيوم تصبح فيه المرأة مساوية مع لرجل مساواة كاملة ...
بعد كل هذا يتفضل السيد الجلبي ويضع خططه الوحشية بالتعاون مع المراجع الدينية ليبشّر العراقيات بمستقبل مظلم – الحجاب على الرؤوس والعقول، القوانين المدنية التي تسلط الممارسات الرجولية حيث للذكر حظ الانثيين والزواج المتعدد للرجال وعدم اعتماد شهادة النساء في محاكم القضاء لكونهن ناقصات عقل ودين – كل هذا مجرد فصل صغير عندما يقارن بمعاناة العراقيات في الفترة المقبلة في حال إقدام الحكومة الأمريكية على غزو العراق غزوا عسكريا مدمرا.
قامت ثماني من عضوات لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية بحضور الندوة الآنفة الذكر لغرض طرح هذه التساؤلات وأيضا لغرض فضح دور الجلبي في إبقاء الحصار القاتل علىالعراقيين والعراقيات. إلا أن قرار منظمي الندوة "الديمقراطيين" بعدم فتح الحوار كما يحدث في جميع التجمعات الغربية ... بل الاكتفاء بكتابة الأسئلة على الأوراق، كان أقوى دليل على تخوفهم من مجابهة حقيقة مواقفهم وانفضاح إجرامهم ضد الشعب العراقي. ولما تصاعدت نبرة الاحتجاج من قبل الحضور وبالذات من قبل الحزب الشيوعي العمالي - قام أحد أعوان الجلبي بالهجوم عليهم ضربا وبأسلوب متطابق تماما مع أساليب المخابرات العراقية؛ إذ قام بحركات مهينة بيده للرجال تدل على كونهم يقبضون أجرا، كما ونعت عضوات لجنة الدفاع بالعاهرات.
طلبنا من منظم الندوة مرارا وتكرارا فتح الحوار اتباعا للطرق الديمقراطية. ولما كان الجواب بالرفض تركنا القاعة مرددين الشعارات التالية: لا لصدام...لا لأمريكا....
وأخيرا ترك الجلبي الانطباع الأخير لدينا بارساله حمايته (رجل المخابرات) مع آخرين ليتعرض بالضرب للجماهير المحتجة. تعرض هذا المجرم لإحدى عضوات لجنة الدفاع وضربها بالقبضة على وجهها اكثر من مرة. وقد قامت لجنة الدفاع برفع القضية الى الشرطة والقضاء الكندي لتأخذ العدالة مجراها ويمنع المجرمون من الاستمرار بالتعرض لحريات الرأي المضمونة في الغرب.
نجح الجلبي في تثبيت انطباع أكيد لدينا ألا وهو كونه عدو الحريات وبالذات عدو المرأة.
...ان النساء في العراق يستحقن مستقبلا افضل من هذا بكثير ... مستقبل السلام والحريات والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل.
يسقط العميل الأمريكي والسياسات الأمريكية الإجرامية تجاه العراق
ينار محمد
لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العراقية
تورونتو - في 14-10-2002