وفقاً للاعلان الختامي للاجتماع الموسع للجنة المركزية الخامس عشر، تمحور الاجتماع الموسع حول بعض السياسات الاساسية المتعلقة بالاضاع الراهنة في العراق... عملياً، ما هي الاولويات الجديدة المستمدة من هذه السياسة والتوجه والتي تطرح على جدول اعمال الحزب في الخارج؟

فارس محمود (سكرتير تنظيم الخارج للحزب):

مثلما تعلمون ان المجتمع في العراق يغط في سيناريو مظلم جراء حرب امريكا واشتداد صراع الارهابيين: ارهاب الدولي الامريكي وارهاب الاسلام السياسي بحيث جعلا المجتمع فريسة هذه الوضعية الماساوية. ان التوجه الاساسي للبلينوم يتمحور حول كيفية خلاص جماهير العراق من السيناريو الاسود وانهاءه من جهة واعادة المدنية للمجتمع وما هو دور الحزب الشيوعي العمالي والمهام التي يضعها على عاتقه لخلاص المجتمع من هذا الكابوس. ان الاستنتاج العملي لذلك والسبيل العملي لذلك يتمحور حول  تنظيم حركة جماهيرية تهدف الى انهاء تطاول اللاعبين الاساسيين في خلق هذا السيناريو عبر انهاء احتلال العراق وخروج القوات الامريكية فورا من العراق وانهاء تطاول تيارت الاسلام السياسي من حياة الجماهير وتامين حق الجماهير في التحديد الحر والواعي للنظام السياسي للمجتمع.

 وعلى هذا الاساس، يعد تشكيل منظمة سياسية جماهيرية بوصفها اداة لتنظيم قوى الجماهير وحشدها حول هذا الهدف من اولوياتنا الملحة التي تضاف الى قائمة مهامنا واعمالنا. ان كان الموضوعة المباشرة لهذه المنظمة تتعلق بالمجتمع في العراق، بيد ان ميدان ونطاق حركتها ليس محليا اطلاقاً. ان احد اعمدة هذه المنظمة هي تلك القوى المليونية العالمية، قوى جبهة العالم التمدن التي وقفت ضد الحرب في حينها وتقف بصلابة ضد الاحتلال وتدمير بنية المجتمع ومدنيته. هذه المنظمة ستكون عالمية القوى والتحرك السياسي والعملي. انها احد الاركان الاساسية لاقتدار هذه الحركة وتنظيم البشرية المتمدنة في خارج العراق. وعليه، علينا ان نشرع في خارج العراق بحشد وتعبئة القوى سواء في اوساط الجالية العراقية والعربية والكردية او من بين الجماهير التحررية في بلدان العالم وكسبها كاعضاء ونشطاء وفعالين في هذه المنظمة. كذلك من الضروري والملح ان نجلب دعم وتضامن القوى العالمية سواء من الناحية المادية والسياسية والمعنوية لنضال هذه المنظمة التي هي انعكاس مباشر لمطاليب وامال جماهير العراق اليوم. ان بوسع عملنا على صعيد الخارج ان يؤمن مصدرا مهما لتامين الامكانات المالية لتطور هذه الحركة وتسهيل اهدافها التي يعد العائق المالي احد العوائق الجدية دوما امامنا. ان بوسع هذه المنظمة في الخارج ان تكون مصدر مهم لممارسة الضغط على الحكومات وبالتالي ممايصب في مصلحة هذه الحركة واهدافها.

اما فيما يتعلق بكردستان، فقد قررنا على تشكيل منظمة على غرار المنظمة المذكورة بهدف تنظيم حركة تتعقب اهداف اخرى وقضية اخرى الا وهي: استقلال كردستان.

 ان مهام واسعة وكبيرة تنتصب امامنا: التعريف بالمنظمتين، ارساء مكاتبهما في البلدان، دعوة المنظمات، الاحزاب، الجماهير التحررية، الجالية العربية والكردية للانخراط فيهما، اقامة التجمعات، الندوات، التظاهرات، جلب الدعم المادي والسياسي والمعنوي، اقامة الامسيات، الحملات التبلغية والدعائية بهذا الصدد، "منضدة الكتاب" المنظمة والثابتة والخ. لا اخفي عليكم القول اننا سنخصص اكبر ما يمكن من القوى والوقت والطاقات نحو ارساء هاتين المنظمتين وتقويتهما.

ستكون المنظمتان محور الاولويات الجديدة التي ستضاف الى المهام "الاقرب الى الروتينية" لتنظيم الخارج السابقة والتي تتمثل ايجازاً بـ: ظهور تنظيمات الحزب بوصفها ممثل حركة ونضال واحتجاج جماهير العراق، ممثل حركة الداعية لانهاء الاحتلال وانهاء جثوم تيارات الاسلام السياسي على المجتمع، ممثل حركة نساء العراق الداعية للحرية والمساواة بالرجل وانهاء تطاول الاسلاميين، حركة ونضال الجماهير من اجل العلمانية واعادة المدنية، العاطلين ومطلبهم الخاص بفرصة عمل مناسبة او ضمان بطالة مناسب، العمال والتنظيم العمالي والحقوق العمالية وغيرها. بالاضافة الى جلب الدعم السياسي والمادي لنضالات الجماهير، تقوية البنية المالية للحزب، العمل على صعيد اللاجئين وتنظيم حركتهم من اجل نيل حقوقهم ووضع حد لتطاول حكومات اوربا وسياسيتهم اليمينية بحق اللاجئين وغيرها، تقوية البنية التنظيمية للحزب والكسب الواسع للاعضاء.