الحكومة والبرلمان يقران بمهزلة الانتخابات ونتائجها!

08/06/2018
الحكومة والبرلمان يقران بمهزلة الانتخابات ونتائجها!

 

بعد اعلان نتائج الانتخابات التي نظمت في ١٢ ايار من الشهر المنصرم، اعترفت الحكومة بتزوير نتائج الانتخابات على صعيد العراق وخارجه بشكل واسع، مما قررت على الغاء نتائج الخارج والنازحين. ثم جاء البرلمان ليقر على الغاء نتائج الانتخابات واجراء العد والفرز اليدوي وتعيين ٩ قضاء للأشراف على عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات واصدار قانون التعديل الانتخابي، ليشعل بقراره فتيل من الصراعات بين الاحزاب والقوى والسياسية على نتائج الانتخابات بين مرحبا بالقرارات وبين متمسكا بالنتائج.
ان العملية "الديمقراطية" التي تقوضت بصناديق الانتخابات وصلت الى نهايتها، وليست هي المرة الاولى التي يتم تزوير الانتخابات ونتائجها وخلال ثلاثة دورات متتالية، الا ان الفارق الوحيد في هذه الانتخابات عن سابقاتها، هي ان المقاطعة الواسعة والكبيرة للجماهير لهذه الانتخابات التي وصلت الى اكثر من ٧٠٪ من الذين يحق لهم بأدلاء اصواتهم، فضحت حجم التزوير الكبير الحاصل سواء على صعيد المشاركة او على صعيد النتائج.
ان ما يحدث من صراعات على نتائج الانتخابات واعتراف الحكومة والبرلمان بهزالة الانتخابات، هو اثبات ودليل اخر على صحة ما ذهبت اليه تحليلات وسياسات الحزب الشيوعي العمالي العراقي حول الانتخابات التي دعت الجماهير في العراق الى مقاطعتها، واذ قال الحزب عنها بأنها مهزلة كبيرة تنظم من اجل اعادة انتاج واضفاء الشرعية على كل اللصوص والفاسدين الممثلين للأحزاب البرجوازية القومية والاسلامية، وان العراق المقسم الى جغرافية مليشياتية وتسيطر على كل مقدرات المجتمع لم ولن تكن انتخاباتها حرة ولا يمكن ان تكون نتائجها نزيهة
ان المقاطعة العظيمة للمهزلة الانتخابات، ابعدت الجماهير عن ان يكونوا شهود زور على هذه العملية، وتعتبر في الوقت ذاته مرحلة جديدة من الوعي السياسي في حياتها، بعد ان شكلت جوقة كبيرة من كل الاقلام والاعلام المأجورين والمتوهمين طيبي النية الذين اضاعوا بوصلتهم، ليدقوا طبول الانتخابات ومجمل العملية السياسية، موهمة الجماهير بان الانتخابات هي اكسير التغيير، وان لا حل ولا بديل ولاتغيير الا بالمشاركة في تلك المهزلة التي تسمى بالانتخابات.
ان التطلع من هذه السلطة المليشياتية ومن قواها ومن انتخاباتها هو وهم وسم قاتلين، وليس بوسعه سوى ادامة هذا المسلسل الدموي المتواصل من عقد ونيف بكل ماسيه ومصائبة. ثمة سبيل اخر، التنظيم والوحدة ورص الصفوف تحت راية مطالباتية راديكالية من اجل الرفاه والحرية
ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي يؤكد من جديد على سياسته، بان نتائج الانتخابات المهزلة اثبتت بأن الانتخابات لم ولن تقضي على الفساد والفاسدين، ولن تجلب الامن والاستقرار والحرية والرفاه لجماهير العراق. ليس امام الجماهير سوى تنظيم صفوفها، توحيدها، وفصل افاقها عن افاق التيارات البرجوازية القومية والطائفية ومجمل عمليتها السياسية المعادية للجماهير، بانتخاباتها وبرلمانها وهيكل سلطتها وادارتها للمجتمع. ليس امام الجماهير المتعطشة للحرية والمساواة سوى تنظيم احتجاجاتها في الاحياء والمحلات، في المصانع والمعامل، في الجامعات و... وتسليح نفسها ببرنامج وافق لاصلة لهما بهذه العملية وقواها المليشياتية المعادية للجماهير، تسليحها بافق مطاليبها واهدافها المستقلة في الحرية والمساواة
لتسقط العملية السياسية بانتخاباتها وقواها المليشياتية!
عاشت الحرية والمساواة!
الحزب الشيوعي العمالي العراقي
7
حزيران-جون 2018

 

بيانات