البيان الختامي للاجتماع الموسع ٣٤ للجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي

27/01/2019
البيان الختامي للاجتماع الموسع ٣٤ للجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي يومي ٢٥ و٢٦ كانون الثاني اجتماعها الموسع ٣٤ وبحضور طيف واسع من كوادر الحزب في اللجان الحزبية والميادين المختلفة من مدن وسط وجنوب والعراق وتنظيمات الخارج، كما حضر الاجتماع وفد من المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني. وبعد التصويت على قانونيته، افتح الاجتماع بالنشيد الاممي ثم دقيقة صمت اجلالا للرفيق الراحل "جبار مصطفى" (جلال محمد) وسائر المضحين في سبيل الاشتراكية. وبعد ذلك صوت الحضور على جدول اعمال الاجتماع الذي تضمن:

 

1-

تقرير سكرتير اللجنة المركزية،

2-

الوضع السياسي في العراق وسياسة الحزب،

3-

سياسة الحزب تجاه الاحتجاجات الجماهيرية،

4-

المؤتمر السادس للحزب،

5-

القرارات،

6-

انتخابات سكرتير اللجنة المركزية ونائبه والمكتب السياسي.

 

وبدء الاجتماع اعمله بكلمة افتتاحية لسمير عادل سكرتير اللجنة المركزية للحزب، حيث رحب بالحاضرين من اعضاء اللجنة المركزية والضيوف، وتحدث في كلمته على ان انعقاد الاجتماع الموسع يأتي في خضم تحولات كبيرة وخطيرة تجري في المنطقة، وخاصة في العراق، اوضاع تصعيد اجواء المجابهات والحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة الامريكية ونظام الجمهورية الاسلامية في ايران، وفي ظل فشل البرجوازية في اتمام بناء الدولة والصراع بين اجنحتها على السلطة وتراجع الطبقة العاملة على الصعيد السياسي والتنظيمي. واشار في كلمته الى ان اقتدار الطبقة العاملة مرهون الى حد كبير باقتدار حزبها السياسي. وعليه، تم التاكيد على ضرورة اتمام عملية بناء الحزب، على صعيد التقاليد الحزبية والشيوعية الفكرية والسياسية والتنظيمية، وبناء جميع مؤسساته، كما اكد على ضرورة تقوية البنية الماركسية للحزب عبر الدخول بالجدالات الفكرية والسياسية في المجتمع، وكذلك اعداد صف من الكوادر الماركسية من الشباب الجدد الذين قدموا الى الحزب. وقال بالرغم من انتشار الحزب في ميادين مختلفة، وانضمام اعداد ليست قليلة في صفوف الحزب وخلال الفترة المنصرمة، واتساع الطلب على ادبيات الشيوعية العمالية، والتصاق الحزب المتعاظم مع فعالي ونشطاء الاحتجاجات الجماهيرية، الا انه لازلنا بعيدين كثيرا عن ان نكون بالمستوى المنشود لحركتنا وحزبنا، وهذا يتطلب جهوداً اكبر بمرات ومرات.

 

في فقرة تقرير سكرتير اللجنة المركزية، على ضوء التقرير المدون الذي قدم الى البلينوم، ناقش المجتمعون بالتفصيل مجمل جوانب عمل الحزب وميادين نشاطه، ونقاط قوته وضعفه. وقد اولى البلينوم اهتمام خاصاً بهذه الفقرة. وفي الوقت الذي اكد الحضور على التقدم الجاري في اوضاع الحزب السياسية والتنظيمية، الا انهم اكدوا ايضا على ضرورة الدفع باعمال الحزب لكي يكون على قدر المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقه في هذا الوضع السياسي المعقد والمليء بالتناقضات والتلاطمات.

 

وفي الوضع السياسي في العراق الذي جاء على ضوء ورقة قدمها سمير عادل بعنوان "الاحتجاجات الجماهيرية، المعادلة السياسية والصراع على السلطة"، تطرق الى ان الازمة السياسية ناجمة عن الصراع على حسم السلطة السياسية، وان البرجوازية بجميع ممثليها السياسيين غير قادرة على حسم السلطة لاي طرف، وعلى الجانب الاخر دخلت الجماهير الى الساحة السياسية بمقاطعتها للانتخابات واحتجاجاتها العارمة التي توجت في ٧ ايلول في البصرة. وان من الواضح ان السلطة البرجوازية غير قادرة على الرد على المطالب العادلة للجماهير وفي نفس الوقت غير قادرة على حل ازمتها والاستمرار بالشكل القديم وهو المحاصصة السياسية. وتحدث بأنه يجب اظهار بديل الحزب وهو حكومة المجالس مقابل بدائل البرجوازية من "حكومة تكنوقراط"، "حكومة توافق" و"حكومة طوارئ" وطرح شعار سياسي يلبي حاجات المجتمع ومطالب الجماهير، وناقش الحضور الورقة وأبدوا ملاحظاتهم ومداخلاتهم لإغناء الورقة التي صوت الاجتماع على الإطار العام لها وتحويلها الى المكتب السياسي لإقرار شكلها النهائي.

 

وتناولت بعد ذلك نادية محمود "سياسة الحزب تجاه الاحتجاجات الجماهيرية"، على ضوء القرار المقترح للبلينوم تحت العنوان ذاته، حيث تطرقت الى اسباب اندلاع الاحتجاجات الجماهيرية واستمرارها الى حد الان بأشكال مختلفة، وتحدثت عن افاق هذه الحركة ومعضلاتها والمشكلات التي تحول دون تطورها الى حد تحقيق جميع المطالب العادلة للجماهير من توفير الخدمات والقضاء على البطالة وانهاء الفساد. وتحدثت ايضا عن سعي الحزب لفصل افاق هذه الحركة الاحتجاجية عن افاق التيارات البرجوازية وتسليح فعاليها ونشطائها وقادتها برؤية سياسية مشتركة وخلق الانسجام في صفوفهم وتسليحهم بأشكال نضالية متعددة. وبعد المناقشة المستفيضة للحضور تم الاقرار على الاطار العام للورقة وتحويلها الى المكتب السياسي لوضع الصيغة النهائية لها.

 

وفي فقرة عقد المؤتمر السادس للحزب، تطرق كامل احمد الى الاسباب التي ادت عمليا الى تأخر عقد المؤتمر. واضاف بأن الاجتماع الموسع ٣٣ للجنة المركزية اقر عقده خلال هذا العام، الا ان تطور الحزب على الصعيد التنظيمي وانهماكه في ميادين مختلفة تستلزم منا التفكير بعقده خلال عام. واكد من اجل عقد مؤتمر يكون نقطة تحول سياسية وتنظيمية في حياة الحزب بحاجة الى فترة زمنية للأعداد والسياسي والعملي له. وتحدث المشاركين حول الموضوع المذكور، وصوت الاجتماع بالأجماع على تهيئة جميع الاستعدادات على عقد المؤتمر خلال عام.

 

وفي فقرة الانتخابات صوت الاجتماع بالإجماع على انتخاب سمير عادل سكرتيرا للجنة المركزية ونادية محود نائب لسكرتير، كذلك صوت الاجتماع بالإجماع على اعضاء المكتب السياسي وهو سامان كريم، فريد عادل، خليل ابراهيم وفارس محمود.

 

واختتم سمير عادل الاجتماع بكلمة شكر وتقدير الى وفد قيادة الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني وجميع الضيوف من كوادر الحزب الشيوعي العمالي العراقي سواء بالحضور او بالمشاركة في نقاشات حيوية والمساهمة بالاقرار على سياسات الحزب، كما اكد على ما ذكره في كلمته الافتتاحية بأن العراق مقبل على تحولات كبيرة، وعلى ان يكون الحزب قادرا على مواجهة هذه التحديات، والعمل على بناء حزب ذات تقاليد شيوعية عمالية راسخة، وانه على ايمان بأن سيكون هذا الاجتماع نقطة انعطاف في حياة الحزب على جميع الاصعدة. واختتم الاجتماع اعماله بالنشيد الاممي.

 

٢٧-١-٢٠١٩

اخبار