سياستنا تجاه الانتفاضة الجماهيرية الحالية

17/11/2019
سياستنا تجاه الانتفاضة الجماهيرية الحالية

ان المطالب العادلة للجماهير من اجل حياة حرة وكريمة كانت ومازالت تشكل المسألة المحورية والجوهرية في احتجاجاتها المتكررة طوال هذه السنوات، وتحولت هذه المرة ومنذ بداية شهر اكتوبر الى انتفاضة واسعة، بالرغم من انها جوبهت بوحشية وقمعت في العديد من مدن العراق بشكل  قل نظيرهما من قبل القوات الحكومية والمليشيات المتعاونة معها.

ان احدى ممیزات الاحتجاجات الاخیرة ( إنتفاضة اكتوبر)  بجانب المطالب الاقتصادیة و السیاسیة، هي مطالبة الجماهیر المحتجة بانهاء دور سلطة الاسلام السیاسي ورموزها في الحیاة السیاسیة و الاجتماعیة، و المطالبة بهویة المواطنة بدلا من الهویات الطائفیة و المذهبیة.

ويعتبر دخول الطبقة العاملة الى الميدان السياسي وخاصة عمال النفط والموانئ والغاز اضافة الى قطاعات اخرى- وبالرغم من محدودية تدخله، هي سابقة تاريخية خلال خمسة عقود من الزمن،  مما يفتح المجال للعمل والسعي لسيادة افق تحرري وثوري على الصعيد الاجتماعي .

و السمة الاخرى هي  مشارکة النساء في هذه الاحتجاجا، والتي اعتبرت سمة مميزة اضافت زخما كميا ونوعيا على  الاحتجاجات.

ان الاحزاب والقوى البرجوازية المتمثلة بالاجنحة الاسلامية والقومية المتصارعة على السلطة والقوى الاقليمية والدولية تحاول استغلال سخط الجماهير وغضبها ضد الفقر والبطالة والفساد لتحقيق مصالحها واجندتها التي ليس لها اي ربط لا من بعيد ولا من قريب بمصالح الجماهير من العمال ومحرومي المجتمع.

نحن في الحزب الشیوعي العمالي العراقي، نؤمن بان الانتفاضة الحالية هي مشهد من مشاهد الصراع الطبقي في العراق و ان الجماهیر العمالیة و شباب العاطلین عن العمل، و النساء المسحوقات تحت وطأة القوانین و الشرائع الاسلام السیاسي،  هدفها انهاء الفقر و تامین حیاة لائقة بالانسان المعاصر وتأمين  المساواة و الحریة لکل فرد في المجتمع العراقي.

نحن کجزء من الحرکة العمالیة و الشیوعیة في العراق، نناضل من اجل بناء مجتمع تسوده الحریة و المساواة تحت السلطة الثوریة للعمال و الکادحین و کافە شرائح المجتمع المظلومة و المستثمرة.

ان بناء سلطة ثوریة تحافظ علی مصالح الاکثریة المطلقة للمجتمع العراقي  تتجسد في حکومة عمالیة، حکومة مبنیة علی اساس المشارکة المباشرة للجماهیر في السلطة و ادارا امورها الاجتماعیة و السیاسیة و الاقتصادية. سلطة مبنیة علی الدیموقراطیة المباشرة، حیث کافة الهیئات الاداریة تنتخب من قبل الجماهیر في مجالسهم المحلیة و علی صعید المدن و المحافظات و علی صعید البلاد کافة.

نحن في الحزب الشیوعي العمالي العراقي نحاول بکافة قوانا من اجل اعداد الطبقة العاملة و الکادحین و النساء و الشباب التحررین للقیام بانشاء تلك السلطة من خلال ثورة جماهیریة عارمة ضد السلطة البرجوازیة و ممثلها الاسلام السیاسي و میلیشیاتها و کافة عصاباتها خادمة الامبریالیة و دول المنطقة الرجعیة التي  حولت العراق الی الخراب و جلبت لها الویلات السیاسیة و الاجتماعیة و الاقتصادیة و حروب و صراعات داخلیة لا تنتهي.  

ان الحزب الشيوعي العمال العراقي وكجزء من استراتيجيته يسعى للدفع بنضالات الجماهير العمالية والكادحة والمحرومة ودعاة الحرية والمساواة وحركاتهم واحتجاجاتهم وحشد قواهم صوب انهاء عمر هذه السلطة  وهذا النظام للاسلام السياسي البغيض، بمؤسساتها، ببرلمانها، بمليشياتها، بفسادها ونهبها وتنصلها التام عن ادنى حقوق الجماهير وحرياتها.

 

عليه على اية نظام  يحل محل النظام الحالي، تحقيق ما يلي فورا:

١- ايقاف مسلسل الاعتقالات واطلاق سراح المعتقلين فورا.

٢- اطلاق الحريات السياسية مثل حق التظاهر وحق الاضراب وحق التعبير عن الرأي وصيانة وحماية وسائل الاعلام ووقف قطع شبكات الانترنيت، وازالة كل اشكال القمع امام ممارسة تلك الحريات.

٣- الكشف عن كل المتورطين في عمليات اطلاق النار على المتظاهرين ومحاكمتهم بشكل علني.

٤-محاكمة جميع الفاسدين وبشكل علني ومهما كان منصب او المركز الحكومي للفاسد.

٥- ضمان بطالة لكل عاطل عن العمل  حتى ايجاد فرصة عمل مناسب.

٦- قيمة ضمان بطالة بما يتناسب مع المستوى المعيشي.

٧- توفير سكن لائق لكل من لايملكه.

٨- تأمين الخدمات الصحية المجانية والتعليم المجاني اللائق من قبل الحكومة

٩- توفير الكهرباء ومياه الشرب باسعار مناسبة.

ان اية حكومة تبقى او تاتي ملزمة بتنفيذ هذا البرنامج.

 

الاجتماع الموسع ال٣٥ للجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي

بداية شهر تشرين الثاني ٢٠١٩


بيانات