للاطلاع العام

17/04/2020
 للاطلاع العام

ٍ للاطلاع العام:

ادناه رسالة سكرتارية المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي ردا على استقالة الرفاق سامان كريم، كامل احمد وعامر رسول. لم يعلن الحزب هذه الرسالة بل اكتفى باعلام كوادر الحزب بها في حينها. ابلغنا الرفاق المستقيلين انهم لن يعلنوا استقالاتهم والتي وصلت الينا بشكل فردي. وابلغنا الرفيق سامان كريم بانه سيرسل رسالة استقالته الى عدد من الاشخاص خارج الحزب، اضافة الى انهم لم يفصحوا عن نيتهم بتأسيس منظمة، بناءا عليه لم نعلن ردنا بشكل علني في حينها.

الا انه تبين لنا ان سامان كريم ارسل رسالة استقالته لاوساط عديدة،. وايضا اعلان تأسيس منظمتهم، مما يعني اشهار استقالتهم وبشكل علني.

لذلك، نرى من الضروري ان نعلن رد الحزب على رسائل استقالات الرفاق الثلاثة من اجل توضيح الحقائق.

سكرتارية المكتب السياسي

16 نيسان-ابريل 2020

الى الرفاق في اللجنة المركزية الحزب الشيوعي العمالي العراقي

الرفاق في تنظيمات الحزب

تحية طيبة

رفاقنا الاعزاء.. نود عبر هذه الرسالة ان نطلعكم على موضوع يتعلق بالاستقالة الفردية للرفاق كامل احمد، سامان كريم وعامر رسول. للاسف جرت الامور بالشكل التالي: ارسل كامل احمد رسالة استقالته من الحزب قبل اقل من ساعة على اجتماع المكتب السياسي يوم 12 اذار، وقبل بدء جلسة المكتب السياسي، طلب سامان كريم من المكتب السياسي ان يمنحه وقت ليعلن استقالته من الحزب وغادر الاجتماع. وفي يوم 14 اذار واثناء اجتماع اللجنة المركزية اعلن عامر رسول استقالته من الحزب، وارسل رسالة استقالته في اليوم اللاحق. ان مبررات رسائل استقالة الرفاق تكاد تكون واحدة او متقاربة.

ان استقالة رفاق مناضلين وقضوا عمر مديد معنا في نضال يومي دؤوب هو امر يبعث على الاسف فعلا. ولكن مثلما هو تقليدنا يعد الانضمام للحزب او ترك صفوفه عملا وحرية فردية واختيار سياسي.

كانت للرفيق سامان كريم وكامل احمد بدرجات محدودة جدا ((وعامر رسول الذي لم نسمع منه خلافات جدية تذكر من الاساس، ورسالة استقالته ومايسميها اختلافاته هي دون اي خلفية او مقدمات سابقة على الاطلاق))، اراء مختلفة عن بقية اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية في السنوات القليلة الاخيرة في مواضيع مثل حرب داعش، حرب الموصل، الاستفتاء في كردستان، سبيل حل قضية كركوك وغيرها. وقد لجأنا كالعادة في جميع الاجتماعات الى القنوات الاصولية والقانونية المتعارف عليها بهذا الصدد، نوقشت المسائل باستفاضة على صعيد اجتماعات المكتب السياسي وبلينومات اللجنة المركزية ومؤتمراته بشكل عادي واصولي. الا انه في احايين كثيرة، لم تحصل طروحات اراء الرفيق سامان على قبول اعضاء اللجنة المركزية والمكتب

السياسي حولها، وهذا امر طبيعي. حيث الاختلاف في الراي بالنسبة لاحزاب واقعية تعيش في خضم صراعات اجتماعية عديدة هو امر لامفر منه. اذ ليس الحزب الشيوعي العمالي فرقة دينية او مذهبية.

ان للحزب دوما قنواته الاصولية لذلك: فتح الحزب اوسع الابواب امام النقاش السياسي وتبادل الاراء من جهة، وتم اتخاذ القرارات عبر الالية التقليدية: الاغلبية والاقلية. ان مسؤولية اقناع الاخرين براي او سياسة او توجه هي مسؤولية الرفيق طارح الراي والسياسة. ليس الحزب مسؤولاً عن عدم تمكن رفيق ما عن اقناع رفاقه الاخرين بما يرى من نظرات ومن تصورات في وقت كانت الابواب مشرعة له لذلك. خاصة وان الرفاق الاخرين هم ايضا مناضلين ومضحين ومخلصين ويتعقبوا ذات الاهداف التي يتعقبوها الرفيق صاحب الطرح، وهنا يدور كلامنا حول الرفيق سامان.

خاصة وان طروحات الرفيق سامان او كامل لم تكن صحيحة وصائبة ولم تؤيدها لا الهيئات الرسمية لحزبنا، ولا الاحزاب الشيوعية العمالية الاخرى. ومنها حرب الموصل، استفتاء كردستان، سبيل حل الحزب لقضية كركوك و اخرها الانتفاضة و تظاهرات 8 اذار.

في تلك الاختلافات، لم يكن هو على حق! وان هناك العديد من الوثائق بالاضافة القرارات والمقررات الرسمية التي تؤكد هذا! خروجه وبقية الرفاق من الحزب لايعطيهم اي حقانية سياسية تذكر.

كل هذه الاراء المختلفة كنا نعتبرها امرا عاديا ولافرار منها، ليس هذا وحسب، بل ضرورية لتمحيص قرارات وتوجهات الحزب تجاه اي مسالة مطروحة.

الامور كانت طبيعية بهذا المعنى. الا ان ما هو ليس طبيعيا هي تلك الاحكام غير الواقعية التي يدرجها الرفاق في استقالاتهم الفردية. وردت فيها الكثير من الامور التي لا اساس لها، روايات ذهنية، تفسيرات غير واقعية، اختلاقات، اتهامات غير سياسية وغير مستدلة وواضحة.

لدى الرفيق سامان اعادة نظر جدية بالحزب،. لقد فوجئنا في المكتب السياسي، وبعد عمل ما يقارب ثلاثة عقود، بان الرفيق سامان لايتفق مع تاسيس الحزب من الاساس وان عملية التاسيس هي خاطئة (!!)، لم نسمع هذا من قبل من الرفيق سامان، انها المرة الاولى والاخيرة، ولم يذكرها الا في رسالة الاستقالة.

من المؤكد ان الرفيق سامان يمتلك كل الحق في ان يعيد نظره بتاسيس الحزب من الاساس، الا انه مما ليس له الحق فيه، ان ينتقد الحزب على عدم تبني تصوراته بهذا الخصوص او حول المسائل الاخرى. ليس من حقه ان ينتقد الحزب لعدم سيره وراء تصوراته!

اصبح لدى الرفيق سامان تصور اخر للحزب، تصوره تصفوي، يدعو لحل الحزب وتصفيته، انه لم يتمكن حتى من تشخيص حزب اية طبقة هو حزبنا؟ وبشكل غير ماركسي، يصف حزبنا بانه "حزب غير طبقي" و"خارج الطبقات"!!. والحال، ليست هنالك احزاب خارج الطبقات.

الرفيق سامان والرفيق كامل ينظران للانتفاضة بانها حركة رجعية والحزب يلهث وراء حركة "محجوزة مقاعدها للبرجوازية". ان هذا، يعني حرمان الحزب وبشكل واقعي من ميدان من ميادين نضاله الجماهيري الاقتصادي والسياسي وجعله معزولا عن الصراع الاجتماعي الدائر اليوم. ان دور حزبنا في الانتفاضة ، على الرغم من عدم رضانا عنه، ولدينا الكثير من الملاحظات والمؤاخذات والنقد على عملنا، الا ان الرفيق سامان وبدون دليل واضح ومقنع لبقية الرفاق في اللجنة المركزية والمكتب السياسي، يتهم الحزب بـ"الشعبوية" و"غير العمالية"، "الانجرار وراء البرجوازية". ان هذا تعامل غير جدي وغير مسؤول تجاه الطبقة العاملة ومختلف الفئات الكادحة التي يتهمنا الرفيق سامان باننا منفصلين عنها ولا صلة لنا بها.

لقد اكدنا خلال كل تاريخ عمل حزبنا بان الانفصال ما بين الشيوعية والطبقة العاملة هو امر تاريخي، يعود لمرحلة ما بعد لينين ولحد الان، انقضى عليه ما يقارب قرن، وان هذا الانفصال عالمي وليس محلي. ان اعادة ارتباط الشيوعية بالطبقة العاملة هي امر تاريخي واجتماعي كبير ايضا، مرهون بتحولات تاريخية، هو بحث وموضوع واسع وكبير بالامكان مناقشته وبلوغ استنتاجات سياسية محددة منها. ليس من السياسية رميها على كاهل احد واراحة البال.

رفاق... رغم كل مساعينا الحثيثة و"رجاءاتنا" الرفاقية، ومراسلاتنا، واتصالاتنا، وطلبنا وأحاديثنا المتواصلة مع الرفاق حول ادامة العمل الحزبي والسياسي بصورة مشتركة، والتدخلات الرفاقية والشيوعية والمبدئية لرفاقنا في قيادة الحزب الشيوعي العمالي في كردستان والحزب الحكمتي (الخط الرسمي)، الا ان الرفاق قد قرروا ترك صفوف حزبنا للاسف. ان عملهم هذا مضر بالحزب والشيوعية دون شك. الا انه ليس امرأ غير متوقعا في النضال الشيوعي. يبقى السؤال هو اي خير في ترك الحزب بهذه الطريقة دون افق واضح ودون هدف واضح ودون برنامج واضح للتغيير؟! انها خطوة تيه ولا صلة لها بعمل شيوعي هادف!

لقد توفرت للرفاق دوما اوسع الابواب للارتقاء وتقوية الحزب وطرح السياسات والمشاريع. ان الرفيقين كامل احمد وعامر رسول قررا الخروج من الحزب دون ان نرى منهم بحثا، خطة، مشروع، فكرة واضحة الملامح لتقوية الحزب، استراتيجية اخرى للنهوض بالحزب او اعادته الى صفوف الطبقة العاملة كما يقولون. لم يسمع عامر سوى رواية طرف واحد من مجريات الامور، دون الرجوع لاي هيئة رسمية ويقرر على اساس تلك الرواية وبصورة احادية الجانب استقالته!

لقد اتخذ الرفيق سامان من التهديد بالعلنية، خرق القوانين الحزبية والنظام الداخلي، اسلوبا للاسف. الا ان الحزب ليس بامكانه قبول هذه الاساليب، وقد ناضلنا وسنناضل من اجل تثبيت سنن وتقاليد التحزب الشيوعي العمالي.

من المؤكد ان بعض المسائل التي طرحها الرفاق المستقيلون هي امور سياسية تستلزم النقاش والبحث والجدل السياسي. . ونحن بدورنا لسنا راضين على وضع الحزب ونعتبره لازال بعيد جدا عن ما ننشده. وان كل اجتماعاتنا وبلينوماتنا ومؤتمراتنا هي محل "انتقاد بناء وهادف" لتجاوز نواقص الحزب ومحدودياته والتغلب على نقاط ضعفه.

ليس ثمة سبيل لعبور هذه اللحظة سوى التاكيد على الدفع باعمالنا بهمة نضالية تستلزمها اهدافنا، الارتقاء بوضع الحزب وتقوية الشيوعية على صعيد اجتماعي. ان هكذا امور واردة في العمل السياسي التي لايخلو منها يوما تاريخ الحركة الشيوعية من عصر ماركس وليومنا هذا. ليس بايدينا اداة لتغيير هذه الوضعية، لتغيير مكانة العامل والشيوعية، لتغيير وضع الانسان والحرية والمساواة سوى التمسك بهذه الاداة الحزب- وتقويته وتحويله الى ماكنة حربية لشن نضال حازم وثوري من اجل ارساء غد مشرق.

غادر الرفاق صفوف الحزب، لا نملك الا ان نتمنى لهم الموفقية في حياتهم. انهم كانوا ولازالوا رفاق اعزاء وغالين علينا دون شك ونفتخر بالتاريخ النضالي الذي قضوه في سبيل هذه الحركة على امتداد الثلاثة عقود المنصرمة..ونتمنى لهم كل الخير والتوفيق.  


سكرتارية المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي

16 اذار 2020


القرارات والوثائق